Thursday, October 30, 2008

اميركا وسوريا: إعادة تقييم سياسة العزل وتصاعد وتيرة التحذير



فيما اعتبر بعض المحللين ان الغارة الاميركية الاخيرة على سوريا جاءت لتقوية الحافز لدى دمشق لضبط حدودها مع العراق رأى البعض الاخر انها نتاج أعوام من الاحباط الاميركي من التراخي الحدودي السوري، بالاضافة الى رؤية اكبر وأوسع تتمثل في ان الغارة هي تحذير ذو وتيرة عالية للرئيس الاسد من مغبة التدخل في لبنان او الرجوع الى الوراء نحو انتهاج سياسة مناهضة للولايات المتحدة.وقال مسؤول اميركي ان الغارة العسكرية الاميركية داخل سوريا الاحد الماضي قد قتلت مهربا كبيرا للمقاتلين الاجانب الى العراق بينما اتهمت سوريا الولايات المتحدة بارتكاب عدوان ارهابي.وتحدث المسؤول شريطة الا ينشر اسمه عن الغارة التي قال سكان ومسؤولون سوريون ان قوات اميركية نزلت فيها بطائرات هليكوبتر وقتلت ثمانية مدنيين.وقال مسؤول اميركي ثان ان القوات الاميركية استهدفت فحسب اشخاصا تعتبرهم خطرا وان النساء والاطفال كانوا احياء في الموقع حينما غادرت المكان.ورفض البنتاجون والبيت الابيض ان يؤكدا أو ينفيا رسميا تورط الولايات المتحدة في الحادث الذي اثار قلق فرنسا وروسيا. ودعت الدولتان الولايات المتحدة الى احترام سلامة اراضي سوريا.واذا تأكد ان واشنطن كانت مسؤولة عن الهجوم فستكون هذه اول ضربة اميركية من نوعها داخل سوريا منذ غزو العراق عام 2003 .وتقول سوريا ان أربع طائرات هليكوبتر اميركية هاجمت مزرعة السكرية في منطقة البوكمال بشرق سوريا يوم الاحد وان جنودا اميركيين اقتحموا مبنى في المنطقة.وقال المسؤول الاميركي الاول ان الغارة استهدفت ابو غادية وهو مساعد سابق للمتمرد الاردني أبو مصعب الزرقاوي وأن مقتله سيشل حركة شبكة التهريب. وكان الزرقاوي قتل في غارة جوية اميركية عام 2006 .وقال المسؤول الاميركي "كانت عملية ناجحة... يعتقد انه (ابو غادية) مات." ومضى يقول "هذا بلا شك سيكون أثره ان يضعف بشدة من شبكة تهريب المقاتلين الاجانب هذه."وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز مزرعة صغيرة محاطة بسور مساحتها نصف فدان وشاحنة عليها اثار اطلاق نار ودماء على الارض. وعرض التلفزيون السوري مشاهد لاعمدة مبنى تحت الانشاء وخيمة مجاورة بها أطعمة وأغطية. وتناثرت على الارض أظرف طلقات فارغة.ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن سعاد الجاسم التي نجت من الحادث القول "فوجئنا حوالي الساعة الخامسة عصرا بهبوط طائرتين في مكان اقامتنا ترجل منهما عدد من الجنود الاميركيين بينهم من يتكلم العربية ودخلوا الخيمة التي اسكن فيها انا وزوجي الذي يعمل بها حارسا للمشروع واولادي."وقالت ان الجنود الاميركيين اطلقوا النار عليها وعلى اطفالها في الخيمة. واضافت "ثم اطلقوا النار على العمال في الموقع." وقتل زوج سعاد في الهجوم واصيب احد اطفالها. وقالت الوكالة السورية ان الافاً حضروا الجنازة التي أقيمت لمن قتلوا في الغارة.وقال المسؤول الاميركي الثاني ان القوات العسكرية الاميركية تصرفت لمساندة "وكالة اخرى" في تنفيذ العملية. ورفض المسؤول الايضاح لكن الوصف قد ينبيء بتورط المخابرات المركزية الاميركية.ووصف المسؤول ابو غادية بانه "شخص سيء" كان يدير واحدة من أبرز شبكات جلب المقاتلين الاجانب والمفجرين الانتحاريين الى العراق.الاميركيون يعتبرون العملية نجاحا ودمشق تدين الاعتداء الارهابيمن جهتها اعتبرت دمشق الغارة التي استهدفت قرية سورية محاذية للحدود العراقية "اعتداء ارهابيا" في حين اكدت مصادر عراقية واميركية ان العملية استهدفت "بنجاح" مقاتلين اجانب يستخدمون الاراضي السورية "قاعدة خلفية" لتنفيذ عملياتهم في العراق.وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في لندن اثر اجرائه محادثات مع نظيره البريطاني ديفيد ميليباند "نعتبر ما حصل اعتداء ارهابيا واجراميا ونحمل الحكومة الاميركية المسؤولية". بحسب رويترز.وكان مسؤول اميركي رفض كشف هويته اكد ان الغارة التي قتل فيها ثمانية اشخاص نفذتها القوات الاميركية. واعتبر انها بمثابة "نجاح" ضد المقاتلين الاجانب الذين ينفذون عمليات في العراق.واضاف المسؤول "حين تبرز فرصة مهمة يجب انتهازها... هذا ما ينتظره الاميركيون خصوصا حين يتصل الامر بمقاتلين اجانب يدخلون العراق ويهددون قواتنا المسلحة".وقال مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان مهربا كبيرا للمقاتلين الاجانب الى العراق قتل في الغارة الاميركية.لكن المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو رفضت التعليق على الهجوم ردا على سؤال بواسطة البريد الالكتروني.من جهتها اعلنت الحكومة العراقية ان المنطقة التي استهدفتها الغارة "كانت مسرحا لنشاطات تنظيمات معادية للعراق تنطلق من سوريا".وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ ان "الحكومة العراقية على اتصال مع الجانب الاميركي حول الانباء التي تتحدث عن هجوم على المنطقة الحدودية مع سوريا". واضاف ان "العراق طلب من السلطات السورية تسليم المجموعة التي تتخذ من سوريا مقرا لنشاطاتها المعادية للعراق" مؤكدا ان "العراق يسعى دائما الى علاقات طيبة ومتميزة مع الشقيقة سوريا".الغارة تحذير لسورية وعلى الاسد ان يصغيواحتلت الغارة صدارة الاخبار الشرق اوسطية في الصحافة البريطانية، وفي تحليل نشر في صحيفة التايمز كتب جيمس هايدر مقالا تحت عنوان: "تحذير على سورية بشار الاسد ان تصغي اليه".ويقول هايدر ان الغارة نفذت على مزرعة في منطقة البوكمال المحاذية للحدود مع العراق قتل من جرائها 8 اشخاص جاءت "نتيجة اعوام من الاحباط الاميركي بسبب عدم قدرة دمشق على ضبط حدودها التي تعتبر احد مداخل الجهاديين الى العراق".ويضيف المحلل ان هجوما على دولة مستقلة "يحتاج من موافقة من اعلى المراجع الاميركية ما يضعه بمثابة تحذير لدمشق في الوقت الذي تحاول فيه اسرائيل والولايات المتحدة ابعاد سورية عن حليفتها ايران وحثها على متابعة محادثات السلام مع اسرائيل".ويقول كاتب المقال انه بالاضافة الى تقديم الحوافز للنظام السوري كي يغير سلوكه، هناك ضغط عسكري يمارس على دمشق والدليل على ذلك الغارة الاسرائيلية في سبتمبر/ ايلول 2007 على ما كان يعتقد انه بناء قيد الانشاء لمفاعل نووي او مصنعا للاسلحة الكيميائية.وبينما اكتفت سورية حينها بالتكتم ثم الاستنكار وعدم الرد عمليا على الغارة، تابعت مفاوضاتها السرية مع اسرائيل حينها من خلال الوسيط التركي. بحسب بي بي سي.ويضيف هايدر ان هذا الانفجار يأتي بعد ان تعرضت سورية في الاشهر الاخيرة الى سلسلة من التفجيرات اتهمت بتنفيذها مجموعات اسلامية متطرفة.ويختم هايدر مقاله بالقول ان "كبار قادة الجيش الاميركي الذين قرروا شن العملية عبر الحدود لا بد انهم اعتبروا تنفيذ العملية ضرورة لمنع الاسلاميين من استعمال الاراضي السورية. كما ان القصد قد يكون البعث برسالة استراتيجية لدمشق مفادها ان على سورية ان تقرر جانب من تقف".روسيا: اميركا تؤجج التوتر بهجومها على سوريامن جهة ثانية إتهمت روسيا الولايات المتحدة بتأجيج التوتر الشديد الخطورة في الشرق الاوسط بعد ان قالت سوريا ان طائرات هليكوبتر اميركية هاجمت مزرعة قرب الحدود مع العراق.وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "موسكو استجابت بقلق شديد لما حدث. ونحن نعتقد ان الهجمات التي تستحق الادانة ينبغي عدم شنها على اراضي الدول ذات السيادة تحت شعار محاربة الارهاب. ومن الواضح ان مثل هذه العمليات العسكرية التي تقع من جانب واحد لها تأثير سلبي حاد على الوضع في المنطقة وتزيد من اتساع قاعدة التوتر المسلح شديد الخطورة."بحسب رويترز.وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد زار روسيا في اغسطس اب وكان من أوائل الزعماء الذين ساندوا التدخل العسكري الروسي في جورجيا وهي عملية ادانتها دول الغرب بوصفها غير متناسبة. وذكرت وسائل اعلام سورية ان دمشق تسعى لشراء انظمة صاروخية من موسكو.الولايات المتحدة تقوم باعادة تقييم سياسة عزل سورياوقال مسؤولون وخبراء اميركيون إن الولايات المتحدة تقوم بتقييم سياستها الهادفة الى عزل سوريا في الشهور الاخيرة الباقية لحكومة بوش لكن ليس من المرجح ان تعيد سفيرها الى دمشق في أي وقت قريب.وقال مسؤول اميركي بارز إن هناك محادثات حول كيفية ممارسة واشنطن "نفوذها" على دمشق بافضل وسيلة خاصة في اعقاب التقارب بين فرنسا وسوريا وزيارة الرئيس نيكولا ساركوزي لدمشق في الشهر الماضي. بحسب رويترز.وقال المسؤول البارز الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع "اننا نبحث ما اذا كانت هناك بعض المزايا في اعادة تشكيل انفسنا دبلوماسيا."وقال لرويترز في وقت متأخر يوم الجمعة بان التحرك الاميركي جاء وسط "علامات مشجعة" من جانب سوريا مثل مساعدتها في التوسط في انتخاب الرئيس اللبناني وقرارها باقامة علاقات دبلوماسية مع جارها الذي سيطرت عليه عسكريا لنحو ثلاثة عقود.وفي اشارة لاحتمال حدوث دفء في العلاقات التقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بوزير الخارجية السوري وليد المعلم على هامش احتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نهاية الشهر الماضي وهو ثالث اجتماع لهما خلال 18 شهرا.وقال المعلم لقناة العربية التلفزيونية ومقرها في دبي إن محادثاته مع رايس كانت "ايجابية" وتعد "مدخلا الى حوار."وقال مساعدو رايس إنها ضغطت عليه في عدة مجالات منها علاقات سوريا مع ايران وأمن الحدود السورية مع العراق و"اعمالها" داخل لبنان واستضافة الجماعات الفلسطينية المتطرفة الى جانب بطء الاصلاحات فيما يتعلق بحقوق الانسان.واعقب ابرز دبلوماسيي وزارة الخارجية في الشرق الاوسط ديفيد ويلش ذلك باجراء مناقشات مطولة مع المعلم في نيويورك يوم الاثنين.وقال الدبلوماسي البارز تعليقا على محادثات كل من رايس وويلش "اننا نتطلع الى سبل التحسين وان نجعل جهودنا اكثر فعالية من اجل دفعهم الى تغيير سلوكهم."وكانت علاقات الولايات المتحدة باردة مع سوريا بصفة خاصة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 الذي تقول واشنطن انه من المرجح ان سوريا ضالعة فيه.وكانت خطة واشنطن تقوم على عزل سوريا بسلسلة من العقوبات والقاء اللوم على دمشق في تأجيج اعمال العنف بالعراق بالسماح لمقاتلين اجانب بعبور حدودها. وسوريا مدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للارهاب.اميركا تحذر سوريا من التدخل في لبنانوأبدت الولايات المتحدة قلقها من الحشود العسكرية السورية عند الحدود الشمالية اللبنانية وقالت إن الهجوم الكبير الذي وقع في الاونة الاخيرة في دمشق لا ينبغي استخدامه ذريعة لاعادة القوات السورية الى لبنان.وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ودولا أخرى أوضحت لسوريا أن أي تدخل من جانب دمشق في لبنان غير مقبول.واضاف في حديثه للصحفيين "ان الهجمات الارهابية التي وقعت في الاونة الاخيرة في طرابلس (بلبنان)ودمشق لا ينبغي أن تكون ذريعة كما تعلمون لمزيد من التدخل العسكري السوري ولا يمكن استغلاله للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية."بحسب رويترز.وسيطرت سوريا بشدة على الشؤون السياسية والامنية في لبنان حتى عام 2005 حين اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وأثار ذلك الاغتيال ضغوطا دولية أدت في النهاية لاجبار سوريا على انهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان وسحب قواتها.وحذرت دمشق من تصاعد التشدد الاسلامي في شمال لبنان وقالت السلطات السورية ان السيارة المستخدمة في التفجير الانتحاري الذي وقع في دمشق الشهر الماضي عبرت الحدود من دولة عربية مجاورة. وبالاضافة الى لبنان هناك بلدان عربيان هما الاردن والعراق.

Labels: ,

Saturday, October 25, 2008

أميركا خسرت قيادة العالم




كتب مايكل إليوت مقالا في مجلة تايم الأميركية تحت عنوان "أميركا.. القائد المفقود"، يقول فيه إن الولايات المتحدة كانت قادرة على صياغة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن الظروف تغيرت، ولم تعد تحتكر الموارد التي تكسبها الاحترام والتابعين.
ومضى يقول إن الولايات المتحدة شجعت إبان وبعد الحرب العالمية الثانية على تشكيل مؤسسات متعددة الجوانب ساهمت في نشر مشاعر الأمن الجماعي الاقتصادي والعسكري والسياسي في العالم.
غير أن إدارة بوش -يتابع الكاتب- خلافا لذلك لم تحسن سياسة التعددية أو بناء المؤسسات، والدليل على ذلك غزوها العراق بدون موافقة رسمية من الأمم المتحدة، خاصة أنها لم تفلح في حشد حلفائها في الناتو حول رؤية واضحة لدور الحلف أو مستقبله.
ورأى الكاتب أن السياسة الأحادية الجانب التي اتبعتها الولايات المتحدة الأميركية وإقصاءها الآخرين أساءت إلى سمعتها في ما وراء البحار، مبرهنا على ذلك باستطلاعات الرأي وما صرح به وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من أن "سحر أميركا قد ولى".
وأكد الكاتب أن الهيمنة الأميركية سواء كانت على الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي التي تميزت بها حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، قد ولت.
ومن عوامل تراجع الهيمنة الأميركية التحول في مركز الاقتصاد العالمي من الأطلسي إلى الهادي، الأمر الذي تسبب في تغيير البيئة الدولية.
كما أن الديناميكية الاقتصادية في آسيا لم تكن هامة في حد ذاتها، بل الآثار النفسية للنجاح في الاقتصاد.
والولايات المتحدة كانت بعد الحرب العالمية الثانية نموذجا للحداثة يقتدى به، ولكن هذا الأمر لم يعد كذلك في ظل نمو العديد من دول العالم، وبالتالي فقد خسرت أميركا التابعين، وذلك "أمر جوهري بالنسبة لمن يريد أن يكون قائدا".
وفي الختام أشار الكاتب إلى أن أميركا التي تتوقع من الآخرين أن يستمعوا إليها هي التي لا تدعي احتكار الحكمة، وتدرك أن العالم قد تغير، ولا تقول إن قيامها على أسس عظيمة قبل 232 عاما يجعلها تزعم التفوق الأخلاقي على الآخرين.
***************** كما

طرح محرر الشؤون الاقتصادية في صحيفة ذي إندبندنت هاميش مكري في مقال له تساؤلات حول جهود الإدارة الأميركية المقبلة حيال أزمة الركود التي تلوح في أفق البلاد ومدى تقبلها لفكرة تفوق الصين عليها، وقدم حلولا للأزمة على رأسها "أن تعيش البلاد وفق إمكانياتها".
وهذا نص المقال:إن تحول الاقتصاد الأميركي إلى نوع ما من الركود حقيقة لا تقبل الجدل، وتشير الأرقام حتى الآن إلى أنه يستمر في التقدم إلى الأمام، خلافا للمنطقة الأوروبية التي بدأت في الانكماش في الربع الثاني من هذا العام.
ولكن هناك اتفاقا عاما على أنه بدأ يتراجع، وأن الناتج سيستمر في التراجع خلال الربع الأول، وربما النصف الأول من العام المقبل. وفضلا عن ذلك فإن النشرات تشير إلى انتعاش بطيء سيبدأ بحلول 2009، ولكن النشرات السابقة كانت خاطئة.
".
فعمليات الإنقاذ للنظام المالي لم تأخذ مجراها في ظل احتمال ظهور ديون متعثرة أخرى. في الوقت الراهن تمكنت الإدارة من إصلاح بعض الأمور ولكن من المفيد أن نعتقد أن الإدارة المقبلة ستقوم بعمل أفضل.
إن النظام المالي الأميركي برمته تهالك بشكل خطير، وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى إنعاش أضعف، ولكن مدى ضعفه سيبقى مجهولا.

Thursday, October 23, 2008

هل تتصور دُمى من لحم ودم لتسلية الصغار!






هذه اللعبة ليست روبوتاً»، بل «حيوان جيني» يتنفس ويعيش. إليكم الآن أحدث دمى في الأسواق، إنها من «لحم ودم مصممة لإسعاد الأطفال وتسليتهم». يُطلق على هذه الدمية اسم «Genpet»، وهي تابعة لشركة «Bio-Genica» التي تعمل على تصنيع الجينات وهندستها. هذا الاختراع أُنتج من خلال مزج جينات بشرية وحيوانية، وتُسمى هذه العملية «Zygote Micro Injection»، الطريقة المفضلة للمعنيين بدمج أحماض نووية أو دمج بروتينات معينة من فصائل مختلفة.إن شركة بيو ـــــ جينيكا خطت خطوة جديدة في وضع الـGenpets في غلافات بلاستيكية، وذلك للتأكد من عدم تعرض أية دمية لضرر ما، وذلك يسمح للمستهلك بمشاهدة الدمية بوضوح. وعندما تُطرح Genpets في الأسواق تكون في حالة ثبات، ما يجعل عرضها في أي مكان ـــــ مغلق أو مكشوف ـــــ أمراً سهلاً. وتلفت إدارة الشركة إلى أنه عندما تخرج هذه الدمى من «المزارع ـــــ المصانع»، توضَع في حالة الثبات هذه، وعندما يأخذ المستهلك اللعبة ويحررها من نومها «سوف ترتبط فوراً بصاحبها مثل ارتباط الأم بولدها».اللافت أن شكل هذه اللعبة بشع، هي أشبه بمخلوقات فضائية تظهر في أفلام أميركية، وتوكل إليها دائماً مهمة تدمير، فتعيث بكوكبنا فساداً، قبل أن يأتي بطل أميركي لينقذنا منها. واللافت أن الشركة المنتجة لم تعطِ تفسيرات تتعلق بالشكل الذي اختارته اللعبة، وهل يراه المصممون مناسباً للصغار؟ كذلك يصعب أن نجد تفسيراً لأهمية هذه اللعبة التي تساعد الأطفال على التعلق بأغراض لسنوات، وهو أمر يضر بهم من الناحية التربوية.هذه اللعبة متوافرة بسبع شخصيات مختلفة، وكل شخصية مرتبطة بلون خاص، لأن الفحوص أقرت بأن كل مزاج أو شخصية يرتبطان بلون معين. والألوان المتوافرة هي الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والبنفسجي. وكل لعبة مزودة شاشة تحكم للقلب، وهي عبارة عن خمسة أجهزة LED>S ومهمتها الأساسية ترجمة الرسم البياني إلى معلومات. وفيه أضواء تلفت نظر الأطفال. هذا بالإضافة إلى وجود أربعة LED>S لمعرفة وضع الـ Genpets، فعندما تكون زرقاء، تكون اللعبة في حالة جيدة. فيما تشير بعض الألوان إلى أن اللعبة بدأت تشارف على نهايتها. ومدة حياة هذا الحيوان الأليف هو سنة أو ثلاث سنوات.وفي إطار الترويج لهذه اللعبة، أعلن ناطق باسم شركة بيو ـــــ جينيكا أن «الأمور المتعلقة بالتغليف ووضع كل لعبة بمفردها وبطريقة مرتبة هي التي تميز وتفصل الـ Genpets عن غيرها من السلع الموجودة في الأسواق هذه الأيام». فكل علبة تحتوي على «ميكروشيب» تتحكم بحالة اللعبة وهي نائمة، بالإضافة إلى مكبر للصوت وشاشة LCD ونظام بيو ـــــ جينيكا IV وأنبوب موصول إلى الدمية لتتغذى وتعيش عمرها المتوقع.حاجة تسويقية Genpets، وفق مصنعيها، أتت «في مرحلة طبيعية من الثورة في الأسواق»، والهدف منها طرح أفضل المنتجات في تغليف رائع وضمن خطة ترويجية «ثورية»، فهذه لعبة تتعلم وتتأقلم وتمثّل آلة تكنولوجية نستخدمها في حياتناشرح وتفاصيل لمزيد من التفاصيل عن الدمية، أطلقت الشركة المنتجة لها الموقع الإلكتروني www.genpets.com الذي يتضمن ردوداً على أسئلة المستهلكين، وفي الكتيّب المرافق للعبة إرشادات عن كيفية «تربيتها»، وكيف نهتم بها، ومتى تحزن

Thursday, October 16, 2008

العماد عون في طهران


توج رئيس »تكتل التغيير والاصلاح« العماد ميشال عون اليوم الأول من برنامج زيارته الرسمية الى ايران بلقاء رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد الذي اقام على شرفه مأدبة عشاء حضرها عدد من كبار المسؤولين الايرانيين. والتقى عون قبل ذلك وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بعد فطور صباحي اقامه على شرفه معاون وزير الخارجية حسين شيخ الاسلام.وثمن العماد عون دور ايران الاقليمي ورأى ان ايران اكثر دول المنطقة قوة، واشار الى المحاولات التي تبذلها بعض الجهات اللبنانية للتقليل من اهمية انتصار المقاومة في »حرب تموز«، وقال ان بعض الدول العربية والمجموعات ادانت المقاومة في البداية لكن سرعان ما عدلت موقفها وأعلنت دعمها للمقاومة.

بدوره، أكد الوزير متكي ان سياسة ايران اللبنانية قائمة على الحوار اللبناني »ولحسن الحظ فإن هذه السياسة ازالت المشكلات في لبنان، ولهذا فإننا نتعامل مع الاطراف اللبنانية كافة وندعوهم لوحدة الرأي«. وثمّن دور عون على الساحتين اللبنانية والمسيحية الشرقية منذ ما قبل حرب تموز ومرورا بها وبما شكله من حصن للمقاومة وللوحدة الوطنية ودوره في اتفاق الدوحة.

كيف افلت رأس الشبكة الارهابية..كما فعل العبسي ؟!!

قريباً سفارةٌ سوريةٌ في بيروتَ ولبنانيةٌ في دمشق: قرارٌ سوريٌ اقلُ ما يقالُ فيهِ انه جاءَ في توقيتٍ اختارته سوريا بنفسِها وهي تستعيدُ حضورَها القوي، بعدما نفضت عنها غبارَ المعاركِ التي خيضت ضدَها اقليمياً ودولياً فخرجت منها منتصرة.الخبرُ الحدثُ جاءَ تتويجاً للقاءاتٍ بينَ الرئيسينِ السوري واللبناني ولاقى ترحيباً من الذين كانوا يخوضون معاركَهم ضدَ دمشقَ بحجةِ انها لا تعترفُ بنهائيةِ الكيانِ اللبناني، وهو حتماً محا كلَ هذه الاوهامِ واصابَ بالغيظِ اكثرَ من الحبورِ المعلنِ اولئكَ الذين لا يصدقونَ ان دمشقَ اصبحت محجةً اقليميةً ودولية.
وبانتظارِ الخطواتِ الاجرائيةِ التي ستبدأ من الغد معَ زيارةِ وزيرِ الخارجيةِ اللبناني فوزي صلوخ الى العاصمة السورية، فان ما يجري شمالا في الجانب اللبناني من الحدود بين البلدين وتوقيفَ الشبكةِ الاخيرةِ بقيَ محلَ متابعة: اِن لجهةِ ما تكشفَ عن اعتداءاتٍ اكبرَ واوسعَ كانت تُعِدُ لها، او لجهةِ تورطِ شخصياتٍ في دعمها كما سَربت بعضُ المصادر.لكنَ الاخطرَ في كلِ الملفِ هو كيفيةُ افلاتِ راسِ الشبكةِ من الاعتقال مكرراً تجربةَ شاكر العبسي وقبلَهما خالد طه، ليثارَ حولَ ذلكَ كمٌ من الاسئلة، خصوصاً اذا ما رُبطت بالكلام السابق عن تورطٍ متعددِ الاتجاهاتِ في هذه الشبكات.واذا كان التصويبُ مستمراً على زيارةِ العماد ميشال عون الى طهرانَ من قبلِ مَن لم يتركوا عتبةً اقليميةً او دوليةً الا ومروا فوقها، وبينها طهرانُ نفسُها، فان ما يثيرُ العجبَ والتهكمَ والشكوكَ ايضاً اَن تمرَ على هؤلاءِ مرورَ الكرامِ زيارةُ مسؤولِ اكبرِ جهازٍ امنيٍ في العالم، مديرِ الس اي ايه الى بيروتَ، واكبرِ حليفٍ لاسرائيلَ واكبرِ متواطئٍ معها في عدوانِ تموزَ وغيرِه من الاعتداءاتِ على لبنانَ وشعبه، وان كانت تحتَ حجةِ بحثِ التعاونِ الامني في مواجهة الارهاب.

Friday, October 10, 2008

الاحتلال يرفع من مستوى التأهب في عكا بعد مواجهات عنيفة


10/10/2008 رفعت شرطة الاحتلال الاسرائيلي مستوى التأهب في مدينة (عكا) شمال فلسطين المحتلة بعد يوم من المواجهات العنيفة بين السكان العرب والمستوطنين اليهود التي اندلعت اثر اعتداء مستوطنين على ثلاثة شبان عرب بزعمِ مسِّهم قدسيةَ عيدِ الفصح اليهودي. وقد شنَ اعضاءٌ في الكنيست الصهيوني ومسؤولون اسرائيليون حملةً عنصرية على الفلسطينيين وعتَبُوا على الشرطة لعدم استخدامها الطلقات النارية الحية ضدهم.المواجهات التي اندلعت في مدينة عكا شمال فلسطين بين السكان العرب والمستوطنيين اليهود لم تكن مجرد حدث عابر انما عكست حجم الشحن الذي يختزنه الطرفان على الخلفية الثقافية والقومية والغربة الفاصلة بينهما على رغم التداخل في الاحياء.شرارة المواجهات اندلعت عندما حاصر مستوطنون يهود ثلاثة شبان عرب في شارع بن ساسون كانوا يتجهون الى منزل زويهم في عكا ليلة عيد لبفصح اليهودي لزعمهم ان هؤلاء مسّوا قدسية العيد عندما جالوا بسيارتهم هناك فامطرهم المستوطنون بوابل من الحجارة كادت تودي بحياتهم ما اثار غضب الفلسطينيين الذين خرجوا بكثافة الى الاحياء اليهودية مطلقين صرخات الله اكبر والموت لليهود وخاضوا مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية اسفرت عن عشرات المصابين بين الطرفين وتضرر حوالي مئة سيارة وعشرات المحلات التجارية. وقد ضعت الشرطة الاسرائيلية قواتها في كافة المناطق المختلطة في حالة تأهب خشية تمدد المواجهات. وقال مسؤول في شرطة الاحتلال الاسرائيلية: "نحن نتحدث عن اعمال انتقامية جرت من قبل مشاغبين محليين اخذوا القنون على عاتقهم واضروا بحوالي مئة سيارة محطمين نوافذها ومزقوا عجلاتها وقد استمروا باعمال التخريب وهاجموا محلات وصالات عرض". اعضاء من الكنيست الاسرائيلي شنوا حملة عنصرية وصلت الى حد انتقاد الشرطة لانها لم تستخدم الرصاص الحي ضد المواطنين العرب وفق عضو الكنيست يوفال شتاينتس واتهم الفلسطينيين بارتكاب مذبحة ضد الاحياء اليهودية. رئيس حزب المفدال زفولون اور ليف اعتبر انه من غير المعقول ان يتم التنكيل باليهود في دولة اليهود في اليوم الاكثر قداسة لديهم فيما رأى حزب اسرائيل بيتنا ان احداث عكا تثبت ان عرب اسرائيل هم الخطر الحقيقي علينا ولا مفر من تبادل الاراضي والسكان وقال عضو الكنيست آفي ايتام ان العرب تجاوزا الخط الاحمر. من جهة ثانية أُصيب ثمانية متظاهرين فلسطينيين واجانب بجروح خلال مواجهات وقعت مع الشرطة الصهيونية على خلفية احتجاج المتظاهرين على بناء الجدار الفاصل في قرية نعلين في الضفة الغربية. عضو لجنة مواجهة الجدار في القرية "صلاح الخواجا" اكد اعتقال الجيش الاسرائيلي لاربعة من المتضامنين. ويشارك متضامنون اجانبُ اهالي قرية نعلين في احتجاجاتِهم المستمرة ضد الجدار الفاصل الذي يقيمه الكيان الغاصب على اطراف القرية حيث تتحول هذه الاحتجاجات الى مواجهات بين الشبان وجيش الاحتلال قُتل خلالها عشراتُ الفتية من القرية واصيب العشرات.

Saturday, October 04, 2008

اللوبي الصهيوني يعمل في امريكا ضد تسليح الجيش اللبناني


اصدرت مؤسسة "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" ‏دراسة حذرت فيها من إقدام الإدارة الأميركية الحالية على تقديم أية مساعدات اضافية للجيش اللبناني وذلك على الأقل حتى اتضاح نتائج الانتخابات النيابية في لبنان في نيسان 2009 وكذلك حتى وصول إدارة جديدة للبيت الأبيض. وذكرت الدراسة بحسب ما نقلت جريدة السفير اللبنانية اليوم السبت أن "الإدارة الأميركية طلبت مبلغ 60 مليون دولار لتقديمها كمساعدات عسكرية للبنان في العام المقبل"، محذرة من "تقديم مروحيات كوبرا للجيش اللبناني وكذلك معدات الرؤية الليلية بزعم أن حزب الله قد يستفيد منها وتحديدا معدات الرؤية الليلية". يذكر ان "مؤسسة معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى" هي الجناح السياسي لمنظمة "الإيباك" أكبر لوبي مؤيد للكيان الصهيوني الغاصب ‏في الولايات المتحدة الامريكية وتضم العديد من المسؤولين الأميركيين ‏السابقين. ‏واضافت الدراسة ان "الحكومة الأميركية قدمت 400 مليون دولار في شكل مساعدات عسكرية لجيش لبنان منذ وصول قوى 14 آذار للحكم في العام 2005 وفي أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، وتابعت ان "غالبية هذه المساعدات وصلت تحديدا في أعقاب معركة نهر البارد"، زاعمة انها "ضمت المعدات ذخائر ونفس نوعية الأسلحة التي يستخدمها الجيش الأميركي في حروبه الحالية من مدافع أوتوماتيكية وقاذفات قنابل أوتوماتيكية ونظم اسلحة قنص متطورة وأسلحة مضادة للدبابات وقنابل لقصف الخنادق وعشرات عربات هامفي وقطع غيار لطائرات الهليكوبتر اللبنانية وعربات لقوى الأمن الداخلي". وقال كاتب الدراسة ديفيد شينكر ان "اشارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان في أول خطاب له أمام مجلس النواب الى أنه سيعمل على الاستفادة من إمكانات المقاومة وكذلك بدء جولات الحوار الوطني كلها عوامل من شأنها أن تمنع الإدارة الأميركية من توسيع كمية ونوعية الأسلحة التي ستطلب تقديمها للجيش اللبناني". وأشارت دراسة "معهد واشنطن" انه "بينما قد يكون من المفيد للولايات المتحدة دعم الجيش اللبناني كقوة لمكافحة الإرهاب فإن واشنطن قد تواجه قريبا قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق ببرنامج مساعداتها العسكرية للبنان". وقد تحدث شينكر ان هناك استياء في الادارة الامريكية من عدم قيام الجيش اللبناني بعمليات ضد حزب الله، حتى انه لفت الى وجود "اطراف داخل هذه الادارة تتهم الجيش اللبناني بالتواطؤ مع المقاومة في اكثر من مكان". وتحرك انصار اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الامريكية لم يكن مفاجىء في ظل المناخات الحوارية والاجواء الايجابية التي تعم لبنان من جراء المصالحات التي تتم على اكثر من صعيد مؤكدة ان العدو الاسرائيلي ومن ورائه امريكا لا تريدان حلحلة الاوضاع في لبنان.