Saturday, October 25, 2008

أميركا خسرت قيادة العالم




كتب مايكل إليوت مقالا في مجلة تايم الأميركية تحت عنوان "أميركا.. القائد المفقود"، يقول فيه إن الولايات المتحدة كانت قادرة على صياغة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن الظروف تغيرت، ولم تعد تحتكر الموارد التي تكسبها الاحترام والتابعين.
ومضى يقول إن الولايات المتحدة شجعت إبان وبعد الحرب العالمية الثانية على تشكيل مؤسسات متعددة الجوانب ساهمت في نشر مشاعر الأمن الجماعي الاقتصادي والعسكري والسياسي في العالم.
غير أن إدارة بوش -يتابع الكاتب- خلافا لذلك لم تحسن سياسة التعددية أو بناء المؤسسات، والدليل على ذلك غزوها العراق بدون موافقة رسمية من الأمم المتحدة، خاصة أنها لم تفلح في حشد حلفائها في الناتو حول رؤية واضحة لدور الحلف أو مستقبله.
ورأى الكاتب أن السياسة الأحادية الجانب التي اتبعتها الولايات المتحدة الأميركية وإقصاءها الآخرين أساءت إلى سمعتها في ما وراء البحار، مبرهنا على ذلك باستطلاعات الرأي وما صرح به وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من أن "سحر أميركا قد ولى".
وأكد الكاتب أن الهيمنة الأميركية سواء كانت على الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي التي تميزت بها حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، قد ولت.
ومن عوامل تراجع الهيمنة الأميركية التحول في مركز الاقتصاد العالمي من الأطلسي إلى الهادي، الأمر الذي تسبب في تغيير البيئة الدولية.
كما أن الديناميكية الاقتصادية في آسيا لم تكن هامة في حد ذاتها، بل الآثار النفسية للنجاح في الاقتصاد.
والولايات المتحدة كانت بعد الحرب العالمية الثانية نموذجا للحداثة يقتدى به، ولكن هذا الأمر لم يعد كذلك في ظل نمو العديد من دول العالم، وبالتالي فقد خسرت أميركا التابعين، وذلك "أمر جوهري بالنسبة لمن يريد أن يكون قائدا".
وفي الختام أشار الكاتب إلى أن أميركا التي تتوقع من الآخرين أن يستمعوا إليها هي التي لا تدعي احتكار الحكمة، وتدرك أن العالم قد تغير، ولا تقول إن قيامها على أسس عظيمة قبل 232 عاما يجعلها تزعم التفوق الأخلاقي على الآخرين.
***************** كما

طرح محرر الشؤون الاقتصادية في صحيفة ذي إندبندنت هاميش مكري في مقال له تساؤلات حول جهود الإدارة الأميركية المقبلة حيال أزمة الركود التي تلوح في أفق البلاد ومدى تقبلها لفكرة تفوق الصين عليها، وقدم حلولا للأزمة على رأسها "أن تعيش البلاد وفق إمكانياتها".
وهذا نص المقال:إن تحول الاقتصاد الأميركي إلى نوع ما من الركود حقيقة لا تقبل الجدل، وتشير الأرقام حتى الآن إلى أنه يستمر في التقدم إلى الأمام، خلافا للمنطقة الأوروبية التي بدأت في الانكماش في الربع الثاني من هذا العام.
ولكن هناك اتفاقا عاما على أنه بدأ يتراجع، وأن الناتج سيستمر في التراجع خلال الربع الأول، وربما النصف الأول من العام المقبل. وفضلا عن ذلك فإن النشرات تشير إلى انتعاش بطيء سيبدأ بحلول 2009، ولكن النشرات السابقة كانت خاطئة.
".
فعمليات الإنقاذ للنظام المالي لم تأخذ مجراها في ظل احتمال ظهور ديون متعثرة أخرى. في الوقت الراهن تمكنت الإدارة من إصلاح بعض الأمور ولكن من المفيد أن نعتقد أن الإدارة المقبلة ستقوم بعمل أفضل.
إن النظام المالي الأميركي برمته تهالك بشكل خطير، وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى إنعاش أضعف، ولكن مدى ضعفه سيبقى مجهولا.

1 Comments:

At 3:41 PM , Anonymous Anonymous said...

كل النظم الأجتماعية و المالية و الاجتماعية الوضعية بالية و الى زوال الا ما انزل الله في كتابه الكريم.

 

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home