اللوبي الصهيوني يعمل في امريكا ضد تسليح الجيش اللبناني

اصدرت مؤسسة "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" دراسة حذرت فيها من إقدام الإدارة الأميركية الحالية على تقديم أية مساعدات اضافية للجيش اللبناني وذلك على الأقل حتى اتضاح نتائج الانتخابات النيابية في لبنان في نيسان 2009 وكذلك حتى وصول إدارة جديدة للبيت الأبيض. وذكرت الدراسة بحسب ما نقلت جريدة السفير اللبنانية اليوم السبت أن "الإدارة الأميركية طلبت مبلغ 60 مليون دولار لتقديمها كمساعدات عسكرية للبنان في العام المقبل"، محذرة من "تقديم مروحيات كوبرا للجيش اللبناني وكذلك معدات الرؤية الليلية بزعم أن حزب الله قد يستفيد منها وتحديدا معدات الرؤية الليلية". يذكر ان "مؤسسة معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى" هي الجناح السياسي لمنظمة "الإيباك" أكبر لوبي مؤيد للكيان الصهيوني الغاصب في الولايات المتحدة الامريكية وتضم العديد من المسؤولين الأميركيين السابقين. واضافت الدراسة ان "الحكومة الأميركية قدمت 400 مليون دولار في شكل مساعدات عسكرية لجيش لبنان منذ وصول قوى 14 آذار للحكم في العام 2005 وفي أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، وتابعت ان "غالبية هذه المساعدات وصلت تحديدا في أعقاب معركة نهر البارد"، زاعمة انها "ضمت المعدات ذخائر ونفس نوعية الأسلحة التي يستخدمها الجيش الأميركي في حروبه الحالية من مدافع أوتوماتيكية وقاذفات قنابل أوتوماتيكية ونظم اسلحة قنص متطورة وأسلحة مضادة للدبابات وقنابل لقصف الخنادق وعشرات عربات هامفي وقطع غيار لطائرات الهليكوبتر اللبنانية وعربات لقوى الأمن الداخلي". وقال كاتب الدراسة ديفيد شينكر ان "اشارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان في أول خطاب له أمام مجلس النواب الى أنه سيعمل على الاستفادة من إمكانات المقاومة وكذلك بدء جولات الحوار الوطني كلها عوامل من شأنها أن تمنع الإدارة الأميركية من توسيع كمية ونوعية الأسلحة التي ستطلب تقديمها للجيش اللبناني". وأشارت دراسة "معهد واشنطن" انه "بينما قد يكون من المفيد للولايات المتحدة دعم الجيش اللبناني كقوة لمكافحة الإرهاب فإن واشنطن قد تواجه قريبا قرارات صعبة للغاية في ما يتعلق ببرنامج مساعداتها العسكرية للبنان". وقد تحدث شينكر ان هناك استياء في الادارة الامريكية من عدم قيام الجيش اللبناني بعمليات ضد حزب الله، حتى انه لفت الى وجود "اطراف داخل هذه الادارة تتهم الجيش اللبناني بالتواطؤ مع المقاومة في اكثر من مكان". وتحرك انصار اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الامريكية لم يكن مفاجىء في ظل المناخات الحوارية والاجواء الايجابية التي تعم لبنان من جراء المصالحات التي تتم على اكثر من صعيد مؤكدة ان العدو الاسرائيلي ومن ورائه امريكا لا تريدان حلحلة الاوضاع في لبنان.


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home