Wednesday, November 05, 2008

لماذا الفوز الساحق والتاريخي لأوباما؟؟


كانون الثاني/ يناير المقبل، يدخل باراك اوباما الى البيت الابيض رئيسا غير عادي بأدائه اليمين الدستورية ليتولى مهامه. اوباما رئيس غير عادي نتيجة لمعطيات وارقام فوزه.
فوز باراك اوباما برئاسة الولايات المتحدة لم يكن عاديا. فهذا الشخص وصل الى سدة الرئاسة بنصر ساحق وتاريخي هو الاول منذ عقود اي بتحقيق هذا الفارق في النقاط. وقد نال الفوز رغم انه سيصبح اول اميركي "اسود" اي من اصول افريقية يصل الى الرئاسة وهو "الاسود" الوحيد الذي كان في مجلس الشيوخ، ورغم الاصول المسلمة له والشائعات بأنه مسلم.الفارق كان عاليا بشكل واضح بين نتيجة النقاط التي حصل عليها مرشح الحزب الديمقراطي اوباما ومنافسه عن الحزب الجمهوري جون ماكين، ووصل الى ما يقارب 200 نقطة من اصوات المجمع الانتخابي، وهو فارق نادر الحصول في الانتخابات الاميركية وكذلك فهو يأتي بعكس الانتخابات السابقة التي اوصلت جورج بوش الى سدة الرئاسة بفارق ضئيل امام منافسه الديمقراطي جون كيري.النتيجة غير الرسمية وغير النهائية التي اعلنتها وسائل اعلام اميركية استنادا الى تقارير خاصة هي ان اوباما حصل على 349 نقطة من نقاط الولايات اي ما يسمى اصوات الناخبين الكبار الذين ينتخبون من الشعب ثم يجتمعون لانتخاب الرئيس، مقابل 163 لماكين، فيما يحتاج المرشح الى 270 صوتا من اصوات الناخبين الكبار ليضمن الفوز.وفاز اوباما بعدد اصوات زاد على 62.900.000 صوتا مقابل حوالى 52.750.000 لماكين، اي بنسبة 52% لأوباما و46% لمنافسه.وبنسبة اقبال عالية لا سابق لها منذ العام 1908 وهي نسبة 66% من الناخبين المسجلين، جاء فوز المرشح الديمقراطي ليؤشر هنا الى حجم التحفز الشعبي الذي كان عاليا جدا في هذه المنافسة بين المؤيدين للمرشحين وخاصة اوباما، ومنهم بشكل اساسي الناخبون "السود".وقد ساعد اوباما على الفوز بهذا الفارق، حصوله على الفوز باصوات الناخبين الكبار في ولايات ذات حصة مرتفعة من الناخبين الكبار مثل كاليفورنيا التي لها حصة 55 صوتا، اضافة الى نيويورك نيوجرسي ميتشغن الينوي وغيرها.والولايات التي فاز بها اوباما هي نيويورك، نيوجرسي، ميتشغن، ايلينوي، كولورادو، كونيتيكات، ديلاور، واشنطن العاصمة، واشنطن، فلوريدا، هاواي، انديانا، ايوا، ميريلاند، ماساتشوستس، ميتشغن، مينسوتا، نيفادا، نيوهامبشير، نيوجرسي، نيومكسيكو، اوريغون، بنسلفانيا، رود ايلاند، فيرمونت، فيرجينيا وويسكانسون.ما ساعد اوباما ايضا على هذا الفارق، الوضع الاقتصادي الخطير الذي وصلت اليه الولايات المتحدة في ظل الازمة المالية وخوف الناخبين من التأثر الشخصي والعائلي بها، حيث ان نسبة اثنين على ثلاثة من الناخبين الذين كانوا يعتقدون بخطورة الوضع الاقتصادي انتخبوا اوباما، الذي نجح اذاً في اقناع الناخبين بأن طريقته في معالجة الازمة ستكون ناجحة.اوباما الشاب (نسبيا) جذب اصوات الناخبين الشباب والناخبين الجدد اي الذين ينتخبون لأول مرة، حيث انتخبه هؤلاء بقوة وفي ولايات تعبر مفاتيح انتخابية.الخوف على الامن القومي وهو عامل مهم في تفكير الناخبين نجح اوباما ايضا في التغلب على منافسه في التعاطي بشأنه حيث تقدم على ماكين بنسبة 54 الى 43% من بين الناخبين الذي ابدوا خشية من هجمات "ارهابية" جديدة في الولايات المتحدة. ولا شك ان الوضع الاميركي الصعب في العراق وتنامي معارضة السياسة الاميركية في هذا البلد من قبل الاميركيين اثر بشكل ايجابي على النتيجة التي نالها اوباما وهو الذي وعد بانسحاب اميركي من العراق بشكل اسرع وبتغيير في السياسة الاميركية في هذا البلد، عدا عن التغيير في السياسة الخارجية. ولا يخفى ان سياسة الرئيس الاميركي غير المأسوف على مغادرته جورج بوش، على المستوى الخارجي والاقتصادي، حملت الكثير من الناخبين على انتخاب المرشح عن الحزب الآخر طمعا بتغيير مأمول ومنتظر.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home