Wednesday, December 05, 2007

كوكب الزهرة: «نجمة مشعة» حارّة بحجم الأرض


2007 في زمن غابر، كان كوكب الزهرة مغطى على الارجح بالمحيطات لكن بدلا من أن تتكون الحياة على سطحه تحول الى مكان حار يتكون جوه من ثاني اوكسيد الكربون بنسبة 96?، وفق التحاليل التي اجراها المسبار الاوروبي «فينوس اكسبرس» منذ نيسان .2006 وتتجاوز درجات الحرارة 450 درجة مئوية على كوكب الزهرة الذي يطلق عليه العرب اسم «نجمة الصباح» او «نجمة المساء» تبعا للتوقيت الذي يشع فيه. ويقترب الكوكب في حجمه وكتلته من كوكب الارض. وقال الباحث في وكالة الفضاء الاوروبية هاكان سفيديم ان «المياه التي كانت موجودة على كوكب الزهرة تبخرت. ولا تزال هناك آثار لها في اجوائه».

ويبعد كوكب الزهرة 108 ملايين كلم عن الشمس في مقابل 149 مليونا للارض. ويعتقد العلماء ان الجو على كوكب الزهرة، شأنه شأن الارض او المريخ، تكوّن نتيجة الغازات التي نفثتها البراكين وكان مؤلفا اساسا من البخار وثاني اوكسيد الكربون. ولم يكشف كوكب الزهرة الذي استكشفته اكثر من ثلاثين مركبة فضائية منذ 1962 كل اسراره. اذ حالت طبقة كثيفة من السحاب المكون من حمض الكبريت التي ربما تكونت من البراكين، دون التقاط صور واضحة عن سطحه. لكن فينوس اكسبرس وبفضل استخدام اجزاء جديدة من الطيف الضوئي، تعمل اليوم على رسم صورة ثلاثية الابعاد لجو الزهرة تسمح بفهم افضل للاحوال الجوية السائدة عليه.

وتصل سرعة الرياح في طبقة الجو العليا على كوكب الزهرة الى ثلاثة اضعاف سرعة الرياح المصاحبة لاعصار على الارض على ارتفاع 70 كلم، في حين ان الكوكب يدور حول نفسه ببطء شديد ويشهد شروقا ومغيبا للشمس كل 177 يوما. وتم قياس سرعة هذه الرياح التي توزع درجات الحرارة بالتساوي وتبرر غياب الفصول على سطحه، من خلال تتبع سحب حمض الكبريت السابحة في طبقة الجو العليا حيث سجل المسبار تفاوتا في درجات الحرارة بنحو 30 الى 40 درجة مئوية بين الليل والنهار وهو فرق لا يمكن ان يكون ناجما فقط عن اشعة الشمس.. كما رصد المسبار فينوس اكسبرس ايضا موجات كهرومغنطيسية تدوم جزءا من الثانية ويفترض ان تكون ناجمة عن شحنات كهربائية. ويقول اندرو اينغرسول من جامعة كاليفورنيا إن «توصلنا الى متابعة التقلبات المناخية على كوكب الزهرة كما نفعل على كوكب الارض سنتمكن من فهم الارصاد الجوية بصورة عامة». (أ ف ب)

Labels: ,

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home