
بعد عام على إخفاقه بلبنان:مناورات جيـش الاحتلال تتوالى
09/07/2007 بعد مرور عام على إخفاقها في حرب لبنان الثانية، بدأت القوات المسلحة للاحتلال الصهيوني الاستعداد مرة أخرى لحرب تقليدية كبرى، حيث يتدرب عشرات الآلاف من المجندين والاحتياط بقوة لم تشهدها الدولة الصهيونية منذ عقود، معتمدين على وفرة من أموال الطوارئ المقدمة من حكومة تتحدث علانية عن صراعات جديدة محتملة ضد سوريا وإيران. وقال رئيس من يسمى برئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، الذي تولى قيادة الجيش في شباط الماضي، إن «اي جيش له وظيفتان... شن حرب أو الإعداد لحرب». ويقول قادة ومحللون إن قليلين فقط يشكون في أن دولة العدو لا تزال تحتفظ بأعتى آلة حربية في الشرق الأوسط، لكن تجربتها الفاشلة ضد حزب الله تسلط الضوء على تحديات خاصة لاشكنازي، الذي يتحتم عليه أن يجرى تغييرا جذريا في الضباط ذوي الرتب العالية في الجيش، الذين اعتادوا تحقيق مكاسب سهلة ضد المقاومين الفلسطينيين ونسوا كيفية الإعداد لشن هجمات برية وبحرية وجوية شاملة على مقاومين أشد بأسا. وثمة جهود أيضا للتخلص من مبدأ ظهر حديثا بأن التكنولوجيا المتقدمة لإسرائيل تستطيع تحقيق الانتصار عن بعد، من دون توغل الدبابات أو القوات في عمق الأراضي. وقال المؤرخ العسكري الإسرائيلي مارتن فان كريفلد «ليست لدى اشكنازي أوهام... أي جيش لا تقاس قدرته بنوع العرض الذي يمكنه تقديمه، وإنما بتدريب أفراده». واستغل حزب الله افتقار "إسرائيل" للاستعداد التكتيكي أثناء حرب لبنان الثانية. وحول قادة كوماندوس اسرائيليون يطبقون أسلوبا مستخدما في الضفة الغربية وقطاع غزة منازل لبنانية مهجورة إلى مواقع قيادة، لتلحق بهم خسائر بشرية خطيرة حين أطلق حزب الله الصواريخ لتخترق الجدران. ولم يكن الجنود بمنأى في مدرعاتهم. وفي إحدى المرات، دهست دبابة جنديين وقتلتهما في حادث يؤكد افتقاد القوات الإسرائيلية التنسيق تحت النيران. وقال العقيد في الاحتياط نسيم هوري، الذي حارب فوجه في لبنان وتدرب من اجل سيناريوهات سورية، إن «التغلب على الفلسطينيين كان حربا بسيطة. هذا ليس عدوا لديه أي شيء مثل جيوشنا أو أنظمة الدعم لدينا». وأضاف «ما حدث في لبنان، وما يمكننا توقع أن يحدث ضد سوريا، أشبه بحرب جادة يدفع فيها كل جانب بقوات مسلحة مركبة ضد الآخر. ويعني ذلك تحولا بمقدار 180 درجة في استعداداتنا». وفي تدريبات استمرت أحيانا لأسابيع في مرتفعات الجولان المحتلة، أو في قواعد في صحراء النقب، تدربت وحدات من الجيش، يصل حجم كل منها إلى فرقة، على اجتياح مواقع وقرى للعدو اعتمادا على أسلوب المناورات الخاطفة الذي استخدمته الدولة العبرية لتحقيق النصر في حروب سابقة ضد جيوش عربية نظامية. وكتب اليكس فيشمان في صحيفة «يديعوت احرونوت»، «في سيناريوهات الحرب التي تم تحديثها يضع الجيش بالفعل في اعتباره مواقف يبحث فيها أفراد الاحتياط ما يفعلون... التوجه إلى مرتفعات الجولان أم اصطحاب العائلة إلى الأمان». وأضاف «في أفضل الحالات ستكون لدى إسرائيل أنظمة أسلحة قابلة للاستخدام ضد الصواريخ.. ربما في ثلاث أو أربع سنوات». والمفارقة أن استعداد إسرائيل لحرب ضد سوريا يأتي في حين يتحدث الجانبان عن استناف محتمل لمحادثات السلام. وقال نائب وزير الحرب ماتان فيلناي «لا شك في أننا يجب أن نفحص تلك (العروض السورية) لكن فقط من موقع قوة». وأضاف «يجب أن نعمل وفق مبدأ أن من يبحث عن السلام يجب أن يعد نفسه للحرب. نحن نعود إلى الأساسيات.. إلى الصيغ التي عملت لصالحنا في الماضي».


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home